السيد علي الطباطبائي

451

رياض المسائل

* ( ولا تصح للحربي ) * على الأظهر الأشهر ، بل لعله عليه عامة من تأخر ، إلا الشهيد الثاني ( 1 ) ، وفاقا لبعض القدماء ، كالمفيد ( 2 ) والحلي ( 3 ) . وحجتنا بعد الإجماع في الأجانب - المستفاد من المحكي عن ظاهر المبسوط ، حيث قال : وممن لا تصح له الوصية عندنا الكافر الذي لا رحم له من الميت ( 4 ) - الآيات الناهية عن المودة إليهم ، السليمة في المقام عن المعارض بالكلية ، سوى إجماع الطبرسي المتقدم ، الدال على جواز المبرة لأهل الحرب ، إلا أنه مع عدم مكافأته لهذا الإجماع من حيث اعتضاده بالشهرة العظيمة دونه عام وهذا خاص فليقدم ، وإطلاقات الكتاب والسنة ، وهي بما قدمناه مخصصة ، لاعتضاده بالشهرة العظيمة ، وحكاية الإجماع المتقدمة دونها ، مع كونها في الدلالة غير صريحة ، بل ولا ظاهرة ، سيما السنة . فإن احتمال الإجمال فيها بالإضافة إلى ما نحن فيه قائم بلا شبهة ، ولذا لم نتخذه فيما مضى حجة ، بل جعلت مؤيدة ، مع إمكان الاستدلال للمنع بالأخبار السابقة ، من حيث عطفها اليهودي والنصراني بأن الوصلية الدالة على أنهما أخفى الأفراد ، مع أن الحربي أخفى بلا شبهة ، فكان ذكره أولى . ولا يعارضه الاستدلال فيها للنفوذ بآية الوصية الشاملة للوصية لهم ، لاختصاصها بالإجماع بالوصايا المحللة دون المحرمة . وكون الوصية لهم من الأولى دون الثانية محل ريبة لو لم نقل بكونها على العكس ، لما مضى من الأدلة . وأما ما يقال : من شمول اليهودي والنصراني فيها للحربي لأعميتهما منه وشمولهما له حيث لا يلتزم بشرائط الذمة ( 5 ) فمنظور فيه ، إذ لا عموم فيهما ،

--> ( 1 ) المسالك 6 : 220 . ( 2 ) المقنعة : 671 . ( 3 ) السرائر 3 : 186 . ( 4 ) المبسوط 4 : 4 . ( 5 ) المسالك 6 : 220 .